ابن شهر آشوب
360
مناقب آل أبي طالب
دلالها المصطفى والله بايعها * ممن أراد وجبريل مناديها يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال : قلت لأبي عبد الله : فلان يقرأ عليك السلام وفلان وفلان ، فقال : وعليهم السلام ، قلت : يسألونك الدعاء ، فقال : مالهم ؟ قلت : حبسهم أبو جعفر المنصور ، فقال : وما لهم وماله ؟ قلت : استعملهم فحبسهم ، فقال وما لهم وماله ؟ ألم أنههم ألم أنههم هم النار هم النار ، ثم قال : اللهم اخدع عنهم سلطانه قال : فانصرفنا فإذا هم قد أخرجوا . وفي الدلالات حنان قال : حبس أبو جعفر عبد الحميد في المضيق زمانا ، وكان صديقا لمحمد بن عبد الله ، ثم إنه وافى الموسم ، فلما كان يوم عرفة لقيه الصادق في الموقف فقال لمحمد بن عبد الله : يا محمد ما فعل صديقك عبد الحميد ؟ قال : أخذه أبو جعفر فحبس في المضيق زمانا ، قال : فرفع الصادق يده ساعة ثم التفت إلى محمد بن عبد الله وقال : يا محمد بن عبد الله قد والله خلى سبيلك خليلك ، قال محمد : فسألت عبد الحميد أي ساعة خلاك أبو جعفر ؟ قال : يوم عرفة بعد صلاة العصر . وبلغ الصادق ( ع ) قول الحكيم بن العباس الكلبي : صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب فرفع الصادق يده إلى السماء وهما يرعشان فقال : اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك ، فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فبينما هو يدور في سككها إذ افترسه الأسد واتصل خبره بجعفر فخر لله ساجدا ثم قال : الحمد لله الذي أنجزنا وعدنا . قال الحسن بن محمد بن المتجعفر : فأنت السلالة من هاشم * وأنت المهذب والأطهر ومن جده في العلى شامخ * ومن فخره الأعظم الأفخر ومن أهله خير هذا الورى * ومن لهم البيت والمنبر ومن لهم الزمزم والصفا * ومن لهم الركن والمشعر ومن شرعوا الدين في العالمين * فأنوارهم أبدا تزهر ومن لهم الحوض يوم المقام * ومن لهم النشر والمحشر وأنتم كنوز لأشياعكم * وانكم الصفو والجوهر وانكم الغرر الطاهرون * وانكم الذهب الأحمر وسيد أيامنا جعفر * وحسبك من سيد جعفر